قطب الدين الراوندي

104

فقه القرآن

وكل ماله قيمة في الاسلام وتراضي عليه الزوجان ينعقد به النكاح ويصير به مهرا ، الا أن السنة المحمدية خمسمائة درهم قيمتها خمسون دينارا . وروى أصحابنا أن الإجارة مدة لا يجوز أن يكون صداقا ، لأنه كان يختص بموسى عليه السلام . ويجوز أن يكون المهر تعليم شئ من القرآن . ( باب ) ( المتعة وأحكامها ) قال الله تعالى " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " ( 1 ) قال الحسن هو النكاح ، وقال ابن عباس والسدي هو المتعة إلى أجل مسمى . وهو مذهبنا ، لان لفظ " الاستمتاع " إذا أطلق لا يستفاد به في الشرع الا العقد المؤجل ، وإن كان في أصل الوضع معناه الانتفاع . ولا خلاف أن الشئ إذا كان له وضع وعرف شرعي يجب حمله على العرف دون الوضع ، لأنه صار حقيقة والوضع مجازا والحكم للطارئ . ألا ترى أنهم يقولون " فلان يقول بالمتعة وفلان لا يقول بالمتعة " ولا يريدون الا العقد المخصوص . ولا ينافي ذلك قوله تعالى " والذين هم لفروجهم حافظون * الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 2 . لأنا نقول : ان هذه زوجة ، ولا يلزم أن يلحقها جميع أحكام الزوجات من الميراث والطلاق والايلاء والظهار واللعان ، لان أحكام الزوجات تختلف . ألا ترى أن المرتدة تبين بغير طلاق ، وكذا المرتد عندنا ، والكتابية لا ترث . وأما العدة فإنها يلحقها عندنا ويلحق به الولد أيضا في هذا النكاح فلا شنعة بذلك .

--> 1 ) سورة النساء : 24 . 2 ) سورة المؤمنون : 5 - 6 .